الأورام الليفية الرحمية والخصوبة: متى تؤثر في الحمل؟

تمت المراجعة الطبية في ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦ - Dr. Senai Aksoy
مشهد توضيحي لامرأة تناقش صورة بالموجات فوق الصوتية للحوض مع طبيبة

الخلاصة

يمكن لكثير من النساء الحمل مع وجود أورام ليفية. تحتاج الأورام التي تغيّر شكل تجويف الرحم إلى اهتمام خاص، أما التي لا تشوّهه فما زالت فائدة استئصالها لتحسين الخصوبة غير محسومة. ويعتمد القرار أيضًا على الأعراض والعمر ومخزون المبيض والوقت اللازم للتعافي.

الأدلة الرئيسية: إرشادات الجمعية الأمريكية للطب التناسلي حول استئصال الأورام الليفية والخصوبة (2017) كوكرين: حدود الأدلة على فائدة الجراحة للخصوبة (2020) مراجعة منهجية لاستئصال الأورام داخل الجدار قبل أطفال الأنابيب (2026)

الأورام الليفية نموّ حميد ينشأ في عضلة الرحم. وهي شائعة، وقد تظهر في فحص بالموجات فوق الصوتية دون أن تسبب أي أعراض (معلومات هيئة الخدمات الصحية البريطانية).

قد يكون سؤالكِ الأول عند قراءة التقرير: هل سيمنعني هذا الورم من الحمل، وهل أحتاج إلى استئصاله؟ لا تكفي معرفة حجمه للإجابة. فموقعه والأعراض التي يسببها وبقية نتائج فحوصات الخصوبة تحدد الخطوة التالية.

ما هي الأورام الليفية الرحمية وكيف تُصنّف؟

يصف تصنيف الاتحاد الدولي لطب النساء والتوليد، المعروف باسم FIGO، موقع الورم بالنسبة إلى بطانة الرحم وعضلته وسطحه الخارجي. هو وصف للموقع، وليس قرارًا تلقائيًا بالجراحة (دليل التصنيف لعام 2025).

ملامسة البطانة لا تعني بالضرورة تشويه تجويف الرحم. من المفيد أن يوضح تقرير الفحص الفرق بينهما.

متى تحتاجين إلى تقييم أدق؟

تستحق الأورام الليفية المراجعة عند الاستعداد لأطفال الأنابيب، أو تأخر الحمل، أو تكرر فقدان الحمل، أو وجود نزيف أو ألم أو ضغط مزعج. لكن وجود الورم لا يعني أنه سبب تأخر الإنجاب.

يبدأ التقييم عادة بالسونار. وإذا لم يكن التجويف واضحًا، فقد يفيد السونار مع إدخال محلول ملحي إلى تجويف الرحم أو المنظار الرحمي. وقد يساعد الرنين المغناطيسي في الحالات المعقدة قبل العلاج. لا تحتاج كل امرأة إلى جميع هذه الفحوصات (إرشادات تصوير الأورام الليفية).

أحضري صور الفحص مع التقرير، واشرحي أثر الأعراض في حياتك اليومية. إذا كانت الدورة غزيرة، اسألي عن الحاجة إلى تحليل دم للكشف عن فقر الدم. وقد تستدعي نتائج أخرى، مثل السليلة الرحمية أو العضال الغدي الرحمي، تقييمًا منفصلًا.

كيف تؤثر الأورام الليفية في الخصوبة؟

قد تعيق الأورام البارزة داخل التجويف انغراس الجنين. وتطرح الدراسات أيضًا احتمالات تتعلق بتغير انقباضات الرحم وبطانته، لكنها لا تسمح بتوقع نتيجة العلاج لدى امرأة بعينها (مراجعة الاتحاد الدولي حول الأورام الليفية والعقم، 2026).

وجود ارتباط بين الأورام وانخفاض فرص الحمل لا يثبت وحده أن استئصالها سيحسن تلك الفرص. وهذا الفرق مهم خصوصًا للأورام داخل الجدار التي لا تغيّر شكل التجويف.

ما الذي تدعمه الأدلة، وما الذي يبقى غير محسوم؟

تعتمد فائدة الجراحة على موقع الورم والنتيجة التي تقيسها الدراسة. فتأكيد الحمل بالسونار لا يعني بالضرورة أن الحمل سينتهي بولادة طفل حي.

الحالةما ينبغي مناقشته قبل العلاج
ورم يبرز داخل التجويف أو يشوّههقد يحسّن استئصاله فرص الحمل. وأدلة المنظار الرحمي أوضح للحمل السريري منها للولادة الحية أو منع الإجهاض.
ورم داخل الجدار دون تشوّه التجويفتربطه بعض الدراسات بانخفاض فرص الحمل، لكن فائدة استئصاله غير محسومة. لا يوجد حد للحجم يفرض الجراحة على الجميع.
ورم تحت المصليةلا تدعم الأدلة استئصاله لمجرد تحسين الخصوبة؛ وقد تغير الأعراض أو صعوبة الوصول إلى المبيضين القرار.

تستند هذه الفروق إلى إرشادات الجمعية الأمريكية للطب التناسلي. وتوضح مراجعة كوكرين لعام 2020 محدودية التجارب العشوائية المتاحة؛ لذلك لا يصح تقديم الجراحة كوسيلة مضمونة لاستعادة الخصوبة.

تختلف نتائج المراجعات الحديثة للأورام داخل الجدار. لم يُظهر تحليل نُشر عام 2024 تحسنًا واضحًا في فرص الحمل المثبت بالسونار بعد الاستئصال. وهذا لا يثبت أن الجراحة بلا فائدة.

في المقابل، رصدت مراجعة عام 2026 لسبع دراسات غير عشوائية نتائج أفضل للحمل المستمر أو الولادة الحية بعد الجراحة قبل أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري. لكن وصف الأورام وطرق قياس النتائج واختيار المريضات اختلفت بين الدراسات. لا تضع هذه النتائج قاعدة تصلح لكل حالة.

ما الخيارات العلاجية المتاحة؟

قد يكون هدف العلاج تخفيف الأعراض، أو معالجة عامل يؤثر في الخصوبة، أو كليهما. من حقكِ معرفة الهدف المتوقع من أي إجراء مقترح.

الاستئصال بالمنظار الرحمي

يمر جهاز رفيع عبر عنق الرحم لإزالة ورم بارز داخل التجويف. تعتمد ملاءمة هذه الطريقة على حجم الورم وعمقه، وقد يحتاج الاستئصال إلى أكثر من مرحلة. ومن المضاعفات المحتملة النزيف وثقب جدار الرحم والالتصاقات داخل التجويف (مناقشة الخيارات العلاجية لدى الاتحاد الدولي).

الاستئصال بالمنظار البطني أو الجراحة المفتوحة

قد تتطلب الأورام داخل الجدار أو على السطح الخارجي جراحة عبر البطن. يعتمد اختيار الطريقة على عدد الأورام ومواقعها وعمقها، ومدى ترميم الرحم المطلوب، وخبرة الفريق. الحجم وحده لا يحدد ضرورة الجراحة المفتوحة. يمكنكِ قراءة المزيد عن حدود استئصال الورم الليفي بالمنظار البطني.

قد يحدث نزيف أو التصاقات أو ندبة في الرحم مع كلتا الطريقتين. ولا تثبت التجارب المتاحة تفوق إحداهما في فرص الولادة الحية (مراجعة كوكرين).

المتابعة دون جراحة

قد تكون المتابعة مناسبة إذا كانت الأعراض محتملة ولا يوجد سبب واضح للتدخل. اتفقي مع الطبيب على ما يستدعي إعادة التقييم، مثل تغير الأعراض أو نتائج التصوير. ويجب أن تراعي أدوية تخفيف النزيف أيضًا خطتكِ للحمل (عرض الخيارات العلاجية لدى هيئة الخدمات الصحية البريطانية).

كيف نرتب الجراحة وأطفال الأنابيب؟

يُحدد موعد محاولة الحمل أو نقل الأجنة بالتعاون مع الجرّاح وفريق الخصوبة، بحسب نوع العملية وترميم الرحم والتعافي. لم تجد المراجعة المنهجية لتوقيت الحمل بعد استئصال الأورام الليفية أدلة كافية لتحديد مدة انتظار دنيا واحدة. شملت المراجعة الجراحة المفتوحة والمنظار البطني والجراحة الروبوتية والاستئصال عبر المهبل، لكنها لم تشمل الاستئصال بالمنظار الرحمي. لذلك لا تحدد نتائجها موعدًا مناسبًا لجميع أنواع العمليات.

يمكن التخطيط لسحب البويضات ونقل الأجنة في مرحلتين منفصلتين. ويعتمد إمكان السحب قبل الجراحة على الوصول الآمن إلى المبيضين وسبب الحاجة إلى العملية.

إذا كنتِ تسافرين للعلاج، اطلبي خطة تناسب حالتكِ للمتابعة والعودة قبل الحجز. تختلف ترتيبات المنظار الرحمي البسيط عن ترتيبات عملية تحتاج إلى ترميم عميق لعضلة الرحم.

نهج الدكتور سناي أكسوي

لا يوصي الدكتور أكسوي باستئصال الورم داخل الجدار بصورة روتينية إذا كان لا يشوّه التجويف. ومن النتائج التي قد تغيّر قراره:

عند انخفاض مخزون المبيض أو التقدم في العمر الإنجابي، يفكر في سحب البويضات وتجميد الأجنة أولًا إذا كانت الجراحة ضرورية لكنها ستؤخر النقل عدة أشهر. ثم يُخطط للنقل بعد تعافي الرحم. هذا نهج سريري لترتيب مراحل العلاج، ولا يضمن الحصول على أجنة أو حدوث حمل.

النمو السريع يستدعي إعادة التقييم، لكنه لا يعني بحد ذاته وجود سرطان. وإذا أثار التصوير الشك، تكون الأولوية لتوضيح التشخيص قبل متابعة خطة الخصوبة المعتادة (الإرشادات التشخيصية للاتحاد الدولي).

متى تطلبين الرعاية الطبية؟

اطلبي الرعاية الطبية العاجلة عند ألم شديد ومفاجئ في الحوض أو نزيف مهبلي شديد جدًا. لا تنتظري ظهور شعور بالإغماء أو ضيق النفس (مايو كلينك: متى تطلبين الرعاية).

إذا عجزتِ فجأةً عن التبول، فاطلبي الرعاية فورًا (المعهد الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى: احتباس البول الحاد). لا تفترضي أن الورم الليفي المعروف يفسر عرضًا شديدًا جديدًا دون فحص.

كما تستدعي غزارة الدورة المستمرة أو تزايد الضغط أو ظهور أعراض جديدة مراجعة الطبيب. فقد تسبب الأورام الليفية فقر الدم أو أعراضًا في المثانة والأمعاء (معلومات الأعراض والمضاعفات).

أسئلة يمكنكِ طرحها في الاستشارة

الأسئلة الشائعة

هل يجب دائمًا استئصال ورم حجمه 4 سم؟

لا. الحجم وحده لا يبرر الاستئصال بهدف تحسين الخصوبة. فموقع الورم بالنسبة إلى التجويف والأعراض وخطة العلاج عوامل مهمة أيضًا (إرشادات الجمعية الأمريكية للطب التناسلي).

هل تهم ملامسة البطانة حتى دون تشويه التجويف؟

نعم. يلامس الورم من النوع 3 البطانة دون أن يبرز داخل التجويف (تصنيف الاتحاد الدولي). تؤخذ هذه الملامسة في الحسبان عند تقييم الخصوبة، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات أن الاستئصال سيفيد. ولا يمكن تعميم الأدلة المؤيدة لاستئصال الأورام التي تشوّه التجويف على أورام النوع 3 تلقائيًا (إرشادات الجمعية الأمريكية للطب التناسلي).

هل يضمن الانتظار ثلاثة إلى ستة أشهر بعد العملية حملًا آمنًا؟

لا توجد مدة ثابتة تضمن حملًا بلا مخاطر. لم تتمكن مراجعة توقيت الحمل بعد الجراحة من تحديد مدة انتظار دنيا للعمليات التي درستها، ولم تشمل الاستئصال بالمنظار الرحمي. اتبعي توصية الجرّاح المبنية على تفاصيل عمليتكِ وتعافيكِ؛ فعدم حسم الأدلة لا يعني تقصير المدة الموصى بها من تلقاء نفسكِ.

هل التأثير المحدود في الانغراس يعني عدم وجود مخاطر خلال الحمل؟

لا. انغراس الجنين وسير الحمل مسألتان مختلفتان. عند التخطيط لمتابعة الحمل، يراعي الطبيب حجم الأورام المتبقية ومواقعها، وكذلك أي جراحة سابقة في الرحم (مراجعة الاتحاد الدولي للخصوبة).

المراجع

الخطوة التالية

لديكم سؤال عن حالتكم الخاصة؟

المقالة تشرح الإطار العام، لكنها لا تحدّد ما ينطبق على تاريخكم الطبي. إذا رغبتم في مراجعة حالتكم، يمكنكم إرسال أسئلتكم وتقاريركم السابقة إلى الفريق الطبي.

حفاظاً على الخصوصية، أرسلوا المعلومات اللازمة للرد الأول فقط. اسألوا الفريق عن القناة الآمنة المناسبة للتقارير الطبية أو وثائق الهوية.

اطلب مراجعة حالتك

إضافة كمصدر مفضل على Google

يمكنكم إضافة draksoyivf.com كأحد مصادر معلوماتكم الطبية المفضلة على Google.

إضافة على Google
Dr. Senai Aksoy

تلقى الدكتور أكسوي تدريبه في فرنسا قبل العودة إلى تركيا، حيث كان عضواً في فريق الحقن المجهري بمستشفى سَفغي في أنقرة — أول مركز للحقن المجهري في تركيا (1994-1995) — ومؤلفاً مشاركاً في أول الأبحاث التركية حول ICSI التي أُنجزت بالتعاون مع فريق فان شتيرتيغم في بروكسل (Human Reproduction 1996، المعرّف PMID 8671323). كما ساهم في تأسيس برنامج أطفال الأنابيب في المستشفى الأمريكي بإسطنبول، ويدير مركزه الخاص للخصوبة منذ 1998.

ملفات موثّقة: PubMed ORCID LinkedIn

تم إنشاء المحتوى بواسطة الدكتور سناي أكسوي وتمت الموافقة عليه طبياً.